محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

342

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

قال : قلت : جعلت فداك فأين ضغطة القبر ؟ فقال : « هيهات ، ما على المؤمنين منها شيء ، واللّه إنّ هذه الأرض لتفتخر على هذه ، فيقول : وطئ على ظهري مؤمن ولم يطأ على ظهرك مؤمن ، وتقول له الأرض : واللّه لقد كنت أحبّك وأنت تمشي على ظهري ، فأمّا إذا ولّيتك فستعلم ما ذا أصنع بك ، فتفسح له مدّ بصره » « 1 » . [ 3 ] محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن سعيد بن يسار ، أنّه حضر أحد ابني سابور ، وكان لهما فضل وورع وإخبات فمرض أحدهما - ولا أحسبه إلّا زكريّا بن سابور - قال : فحضرته عند موته ، فبسط يده ، ثمّ قال : ابيضّت يدي يا عليّ ، قال : فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده محمّد بن مسلم قال : فلمّا قمت من عنده ظننت أنّ محمّدا يخبره بخبر الرجل ، فأتبعني برسول ، فرجعت إليه ، فقال : « أخبرني عن هذا الرجل الذي حضرته عند موته أيّ شيء سمعته يقول ؟ » ، قال : قلت بسط يده ، ثمّ قال : ابيضّت يدي يا عليّ ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « واللّه رآه ، واللّه رآه ، واللّه رآه » « 2 » . [ 4 ] محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان عن عمّار بن مروان قال : حدّثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « منكم واللّه يقبل ، ولكم واللّه يغفر ، إنّه ليس بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرّة العين إلّا أن تبلغ نفسه هاهنا » وأومأ بيده إلى حلقه . ثمّ قال : « إنّه إذا كان ذلك واحتضر ، حضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ عليه السّلام وجبرئيل وملك الموت عليهما السّلام ، فيدنو منه عليّ عليه السّلام ، فيقول : يا رسول اللّه ، إنّ هذا كان يحبّنا أهل البيت فأحبّه ، ويقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا جبرئيل ، إنّ هذا كان يحبّ اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبّه . ويقول جبرئيل لملك الموت : إنّ هذا كان يحبّ اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبّه وارفق به فيدنو منه ملك الموت ، فيقول :

--> ( 1 ) . « الكافي » 3 : 129 - 130 ، باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ح 2 . ( 2 ) . المصدر السابق : 130 - 131 ، ح 3 .